Showing posts with label post by esraa diaa. Show all posts
Showing posts with label post by esraa diaa. Show all posts

Tuesday, August 7, 2007

علي هامش يوم الأحد...العاقبة للمتقين




كان علي أن استيقظ باكرا بعض الشيء لأذكر أولادي بأهمية المسارعة في تجهيز أنفسهم للقاء ابيهم .. وبالطبع -كما يعرف القراء-لن يطرقوا باب غرفة نومه ليقبلوا يديه وينعموا بإفطار جميل معه ،إنما ليذهبوا بعيدا في إحدي المناطق الصحراوية القاحلة الحارة في مصر ، وفي عمق تلك الصحراء ينتصب قفص حديد صدأ ليضم خيرة رجال مصر من أبناء الحركة الإسلامية الداعين للإصلاح والرافضين للفساد والمفسدين ، ولم يجد النظام وسيلة لإسكات صوتهم إلا إحالتهم الي المحكمة العسكرية ومصادرة اموالهم وتشويه سمعتهم .. ولكن هيهات ! انهم في رعاية الله وحفظه ولقد وعدهم بنصره والعاقبة للمتقين


اسرع الأولاد بالذهاب ومعهم بعض الماء والمشروبات علها تطفئ لهيب يوم صيفي شديد الحرارة .. لم يكن هناك متسعا من الوقت لتذكيرهم اننا علي حق ،واننا أصحاب مشروع إسلامي هدفه إصلاح الدنيا بالدين ورفع الظلم والغبن عن الناس وتحقيق العدالة الإجتماعية والأمن في المجتمع


لم يكن هناك متسعا من الوقت لأشرح لللأولاد ان اباهم واخوانه عرفوا طريق الحق فلم تغرهم دنيا ، ولم يرهبهم بطش ..رجال خاطبهم الله بقوله "ياايها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون" المائدة(35) ،فما كان جوابهم إلا ان قالوا :سمعنا واطعنا ..وهاهم يدفعون حريتهم واموالهم ثمنا صدقهم مع الله ولكن الله لن يضيعهم .. والعاقبة للمتقين


المحكمة العسكرية تتحول الي مهزلة بكل المقاييس ، والأولاد يتعجبون من تبجح المفسدين وتطاول المفسدين وزيف المدعين .. ويعجبون في المقابل من صدق المؤمنين ، ونزاهة المتهمين وعدالة القضية أمام العالمين


ذهب الأولاد وكلهم حماس لمناصرة ابيهم واخوانه ..اكثر من عشرين جلسة ووقفة ومحكمة زادتهم ايمانا علي ايمانهم بانهم علي الحق ،وان هذا الطريق اوله النية الصادقة والعمل الدؤوب واخره الجنة ان شاء الله ، وان يكون طريقه محفوفا بالشوك بالألم بالدمع بالوجع ، فكله يهون في سبيل الله ، بل تهون الحياة كلها وترخص الأرواح الغالية لنصرة دين الله .. والعاقبة للمتقين


لم استطع توديعهم .. لم استطع القاء نظرة من الشرفة وهم يركبون السيارة .. لم استطع محاصرة ومصادرة (عفوا لهذه المصطلحات التي غزتنا) دمعي وانا عاجزة عن الذهاب معهم .. كنت احلم بالذهاب معهم وتحية زوجي واخوانه من وراء الاسلاك بعلامة النصر .. كنت احلم بالذهاب معهم لأربت علي كتف ام حزينة ،وزوجة متألمة ،وبنت دامعة ، وطفل عنيد من الأسر الحاضرة.. كنت احلم بالذهاب معهم لأتفرس في وجوه الجنود والقضاة وأسألهم :اليس فيكم رجل رشيد ؟ .. كنت احلم بالذهاب معهم لأغبرقدمي ساعة لنصرة دين الله .. ورجال الله


اغلقت الباب خلفهم ، وهرولت الي سرير الوليد الحبيب يوسف ..رضيع يناغي نفسه ، يبتسم تارة يصرخ تارة اخري يتطلع بلهفة الي رشفة تسكت جوعة بطنه ، وبسمة تدفئ القلب ..قلبه الصغير الأخضر الذي ينبض بيقين ..والعاقبة للمتقين


مني صبحي


الأحد 5\8\2007


كلمة لابد منها

منذ عدة أشهر، وبعد إحالة كوكبة من الإخوان المعتقلين إلى المحاكم العسكرية، أستأذنني ابني الأكبر بلال لعمل مدونة على النت يتابع فيها أخبار وتطورات المحاكمة، ويدلي برأيه و وتعليقاته وآراء إخوته إزاء الأحداث المتلاحقة
و الحقيقة وجدت أن المدونات أصبحت (الرئة) الإلكترونية التي يتنفس من خلالها أصحاب الآراء، وساحة لتبادل الأفكار توارد الخواطر وتعاطي (الهم) الوطنى و الشخصى معاً.. وانتقلت في زمن قصير نسبياً من طور (الحكى) و التعليق على الأحداث إلى طور صناعة الخبر و الرأى معاً.. ويتسع جمهورها يوماً بعد يوم؛ خاصة مع المدونات التى تتسم بالتجديد و الحيوية و الإبتكار، وأحياناً خفة الظل و اللغة السهلة و الموضوع المهم
ومع حماس بلال للتدوين، وتزايد الإقبال على متابعة المدونات، كانت هناك فرصة للتفكير و التساؤل في أكثر من جانب، ويلح السؤال: إلى أي مدى سيصل (نفس) المدونين ؟؟ خاصة أن الإعتقالات طالت بعضهم، و الإنشغال بالدراسة أو العمل أو السفر نصيب معظمهم ولم تطل حيرتي إذ وجدت بالفعل الإعتذار تلو الإعتذار للمدونين الشباب لبعض تلك الأسباب، وكانت مدونة بلال الأكثر تعطلاً لإنشغاله بالدراسة و العمل و السفر معاً
ثم تطوع أحد الشباب الذي رزقه الله الهمة العالية و الإخلاص الطيب إلى جانب تفوقه الباهر في الثانوية العامة (99,5) علمي رياضة وبادر إلى تحديث مدونة بلال و التعليق على الأحداث الخاصة بالأسرة ومتابعة المحاكمة وبعض شؤون أسر المعتقلين ، فأعاد إلى المدونة الرمق و الرونق، وكأنه يريد توصيل رسالة لنا : أستمروا في المدونة ، فشكراً جزيلاً للإبن العزيز عمر أبو العلا .. رسالتك وصلت، سلمت يداك المتوضئة لتكمل معنا المشوار ..أيها الفتى المغوار
وها أنذا أجد نفسي ألتقط القلم بعد غياب ..وأستأذن أولادى وقرآء المدونة لتسجيل مشاهدات مختزنة منذ شهور الإعتقال الأولى وكذلك معايشة ومواكبة الأحداث المتلاحقة ، علها تغطي جانباً لا يعرفه الكثير من القرآء ، ولكن تعيشه شريحة كبيرة من أسر المعتقلين يصل فى أحيان كثيرة إلى درجة المعاناة الحادة و المؤلمة معاً
منى صبحى
السبت 4\8\2007